هامش
وفي الأودية رفع الهمّة عن التعلّق بما دون الحقّ وصونها عمّا سواه .
وفي الأحوال عدم الالتفات إلى ما سوى المحبوب بتوحيد الهمّ والوجهة .
وفي الولايات الفناء عن الأفعال والصفات بإيثارها لمن له الكلّ .
وفي الحقائق الانفصال عن الكونين وإفناء البقايا .
وفي النهايات محق الإنيّة وفقد البقيّة ونقض الرسوم بالكلّيّة .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان الخامس والستون الإيثار :
من ميدان الثقة يتولّد ميدان الإيثار ، قال اللّه تعالى :وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ[ 59 / 9 ] .
الإيثار اختيار الأولى على ما هو أدون على ما هو أحسن .
والإيثار في ثلاثة :
إيثار الدنيا للخلق ، فإنّ الثناء أحسن من الشغل ، والدعاء أحسن من الكنز ، والجنّة أعلى من الثمن .
وإيثار العمر للقلب ؛ فإنّ القلب أحسن من الحياة ، والفراغة أعلى من الشباب ، والأنس أعزّ من النفس .
وإيثار العلائق للدين : فإنّ الدين يسكن في الفراغة ولا يختلط في الخلوة ويزيد في الفكرة .