أحسنها وأجملها : فلا يستطيع العبد فضيلة الإيثار إلّا بهذه الأمور .
وقد ظهر ممّا ذكر أنّ تعظيم الحقوق يستلزم الباقين ، فعليك به .
- [ م ] والدرجة الثانية : إيثار رضا اللّه تعالى على رضا غيره وإن عظمت فيه المحن وثقلت به « 1 » المؤن ، وضعف عنه الطول والبدن .
[ ش ] أي يختار ما فيه رضاء اللّه « 2 » - وإن سخط عليه العالم - كما فعل الأنبياء وأنصارهم في الدعوة إلى اللّه « 2 » ، وإن عظمت فيه المحن والبلاء ؛ فإنّ اللّه تعالى يبتلي أولياءه بأعدائه ، ليمحّص ما في قلوبهم ، ويظهر كمالاتهم ، وليعلم الصابرين - وهو أعلم بهم - أي ليظهر علمه بصبرهم على مظاهر المؤمنين حين خروجه إلى الفعل عند الامتحان ، فيقتدوا بهم ، فيتكاملوا .
و « ثقلت به « 3 » المؤن » كما بذلوا أموالهم وأرواحهم في سبيل اللّه .
و « ضعف عنه الطول والبدن » أي سعة ذات اليد وقوّة البدن ، يعني لا يتركون إيثار رضاء اللّه تعالى ، وإن بلغوا الجهد والوسع فيه « 4 » حين الابتلاء ، وأنفقوا دونه كلّ ما في وسعهم ، وتكلّفوا كلّ المشاقّ وإن وهنت في تحمّلها قواهم وقدرهم .
- [ م ] ويستطاع هذا بثلاثة أشياء : بطيب العود ، وحسن الإسلام ، وقوّة الصبر .
[ ش ] أي لا يقدر على إيثار رضا اللّه تعالى على رضا الكلّ إلّا بهذه الأشياء الثلاثة :
هامش
( 1 ) ج : - به .
( 2 ) ه : + تعالى .
( 3 ) ب : - به .
( 4 ) ه خ : في .