يكمل إيمان الرجل حتّى أكون أنا أحبّ إليه من أهله وماله وولده ونفسه » .
وروي أنّ عمر « 1 » قال « أ » له لمّا سمعه : « إني احبّك أحبّ من أهلي ومالي « 2 » وولدي إلّا نفسي » .
فقال « 3 » - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - « 4 » : « لن يكمل إيمانك حتّى أكون أنا أحبّ إليك من نفسك » فقال : « الآن أحببتك أحبّ من نفسي » .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : أن تؤثر الخلق على نفسك فيما لا يحرم عليك دينا ولا يقطع عليك طريقا ولا يفسد عليك وقتا .
[ ش ] أي تؤثر الخلق بالأموال « 5 » والمنافع إلّا ما حرّم اللّه - كالأهل والولد وكلّ ما يحرم بذله في دين الإسلام .
« ولا يقطع عليك طريقا » بأن يشغلك عن الحقّ ، كما تبذل ما يسدّ رمقك فيقعدك الجوع عن الطاعة أو يشغلك الكسب عن الورد .
هامش
( 1 ) د : + بن الخطاب .
( 2 ) ج : - مالي .
( 3 ) د : + النبي .
( 4 ) ب ، ج ، ع ، ه ، م : عليه السلام .
( 5 ) م خ : في الأموال .
( أ ) أخرج أحمد ( المسند : حديث جدّ زهرة بن معبد : 4 / 336 ) : « كنّا مع النبي ( ص ) وهو آخذ بيد عمر بن الخطّاب . فقال : واللّه يا رسول اللّه لأنت أحبّ إلىّ من كلّ شيء إلّا نفسي . فقال النبي ( ص ) : والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه . قال : فأنت الآن واللّه أحبّ إليّ من نفسي . فقال رسول اللّه ( ص ) : الآن يا عمر ؟ » .
ولا يخفى ما في قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « الآن يا عمر » من الإشارة إلى أنّ الحب ليس اختياريّا حتى إذا شاء أحد أحبّ فورا .