هامش
الحياء أصلها في الأخلاق انكسار يعتريه من علم القرب واستحقار نفسه عن استيهال حبّ الربّ .
وصورتها في البدايات الحياء عن المخالفات والتقصير في المجاهدات .
وفي الأبواب الحياء عن دواعي المجاسرات للعلم باطّلاع الحقّ على باطنه كما على ظاهره .
وفي المعاملات الحياء من إشراف الحقّ على علل معاملاته .
ودرجتها في الأصول الحياء عن الفتور في السلوك والقصور عن رعاية أدب الحضور .
وفي الأودية الحياء عن العجز في الجري على مقتضى العلم وإيفاء حقوق التعظيم .
وفي الأحوال الحياء من ظهور النفس بوجودها وصفاتها ومخالفة حكم العلم بحكم الحال بسببها .
وفي الولايات انكسار مشوب بهيبة الإجلال عند تجلّي العظمة وحياء من كدورة التفرقة عند صفاء الوقت .
وفي الحقائق الحياء من حجبة البقيّة عند المعاينة ومن إفراط البسط لغلبة السكر .
وفي النهايات الحياء من العجز في القيام بحقوق العبوديّة عند أوائل مقام البقاء قبل كمال الاستقامة .