هامش
وفي الأبواب الاعتماد على واهب القوى والقدر .
وأصلها في المعاملات الإياس من مقاواة الأحكام والتخليص من قحة الإقدام ثقة لسبق الحكم بالأقسام .
ودرجتها في الأخلاق الوثوق بقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « فرغ اللّه تعالى من أربعة أشياء :
الخلق والخلق والرزق والأجل » .
وفي الأصول الوثوق بأنّه هو القادر لا غير .
وفي الأودية الوثوق بأنّه هو العليم الحكيم .
وفي الأحوال الوثوق بالعناية الأزليّة والتحقّق بمعنى قوله تعالى :يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ[ 5 / 54 ] .
وفي الولايات الوثوق بقوله تعالى :وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ[ 42 / 28 ] .
وفي الحقائق الثقة بأوّليّته تعالى في معاينته والتخلّص من رسوم أنانيّته .
وفي النهايات الوثوق بقيوميّته تعالى والأمن من فنائه .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان الرابع والستون الثقة :
من ميدان الحياء يتولّد ميدان الثقة ، قال اللّه تعالى :فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ[ 51 / 23 ] .
الثقة الاستقامة في الرجاء ، وتنبعث من ثلاثة : صدق التصديق وحسن الظن وصفاء النظر .
فمن صدق التصديق تتولّد ثلاثة : خوف محرق ورجاء مبعث وأنس ملطف .
ومن حسن الظنّ تتولّد ثلاثة : السرور بالقليل ، والصبر في الأمور ، والأنس بالموت .
ومن صفاء النظر تتولّد ثلاثة : فتوح لفظيّة وإشارات غيبيّة ، وحكمة لدنيّة .