[ ش ] « الاعتلال » في هذه المقامات الأربع هي الدعوى ونسبة الأشياء إلى غير الحقّ بالجهل ، وأمّا جعل الحقّ وكيلا في مصالح العبد فهو « 1 » علّة تختصّ بالمتوكّل ، فهي مشتركة في الاعتلال ، إلّا أنّ العلل في التوكّل أكثر ولذلك كان التسليم أعلى درجات سبل العامّة ، والتوكّل أدناها وأصعب « 2 » منازلهم ، والثقة والتفويض متوسّطين .
أمّا علوّهما بالنسبة إلى التوكّل : فلما مرّ من قلّة علّتهما ، وكونهما ألطف وأشرف ، وكون التفويض أوسع معنى ، وكون الثقة أقوى قوّة .
وأمّا دنوّهما بالنسبة إلى التسليم : فلأنّ التفويض هو البراءة عن الحول والقوّة والفناء في القدرة بالاعتراف بالعجز ، والثقة هي « 3 » القعود عن المنازعة والإقدام ؛ وفي التسليم ما فيهما مع ترك الاعتراض والاستسلام للحكم « 4 » والفناء في العلم « 5 » بالاعتراف بالجهل : فالتسليم أقرب إلى التوحيد الذاتيّ وأعلى مرتبة في السير في « 6 » اللّه وحصول الكمال والسعادة .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : تسليم ما يزاحم « 7 » العقول مّما يشقّ على الأوهام من الغيب ، والإذعان لما يغالب القياس من سير الدول والقسم ، والإجابة لما يفزع المريد من ركوب الأهوال .
[ ش ] أي تسليم ما يبدو من الغيب - من الأمور التي تزاحم العقول لجهلها بأسبابها ووجه صلاحها ، وتشقّ على الأوهام ، لكونها مخالفة لأهوائها
هامش
( 1 ) ه : فهي .
( 2 ) د : أضعف .
( 3 ) ج ، ه : هو . د : وهي .
( 4 ) م خ : للمحكم .
( 5 ) د : الفناء للعلم .
( 6 ) د : إلى .
( 7 ) ع : يزاحمه .