هامش
وفي الأبواب عن خواطرها ودواعيها .
وأصلها في المعاملات تعظيم الأمر والنهي لمجرد الموافقة بحكم السيّد بمحض العبوديّة ، لا خوفا من العقوبة ولا رجاء للمثوبة .
ودرجتها في الأخلاق تصوّن النفس عن مقتضيات الطبائع ودنايا الأخلاق تعظيما للأمر بصفاياها .
وفي الأصول التحذّر ( خ التحرز ) في العزم والسير عن الالتفات إلى السوى والغير وعن سوء الأدب في الحضرة .
وفي الأودية صيانة العقل عن الفكر حتى يصير بصيرة ، وصيانة الهمّة عن التعلّق بما دون الحقيقة .
وفي الأحوال صيانة الحبّ أن يتعلّق بالغير غيرة ، وصيانة الشوق والوجد عن السلوّ عزة .
وفي الولايات صون السر أن يداخله أمن .
وفي الحقائق صيانة البسط أن يشوبه جرأة .
وفي النهايات صيانة الشهود أن يعارضه سبب ، وصيانة الوجود أن يزاحمه رسم .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان السابع والخمسون الحرمة :
من ميدان التمكّن يتولّد ميدان الحرمة ؛ قال اللّه تعالى :ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً[ 71 / 13 ] . الحرمة الاستحياء ، وذلك ثلاثة أقسام :
حرمة الخدمة ، وحرمة الذكر ، وحرمة السرّ .
لاحترام الخدمة ثلاث علامات : أن تعظّم عينه في الدين وتسرّ من هدايتك المولى إليه وتنسب نفسك فيه بالتقصير وتراها معيبا .
ولاحترام الذكر ثلاث علائم : أن لا تختلط قول الهزل بذكره تعالى ، ولا تذكر المولى بقلب ساه ، ولا تدعو نفسك بلا هو وتجعل نفسك إيّاه » .
وأمّا احترام السرّ فله ثلاث علائم : إن تخاف فلا تقطع المحبّة ، وإن ترجوا فلا ترى نفسك حقّا ، وإن تجرّيت تحفظ الحرمة .