بالصفاء من رسمه ، ثمّ أن يذهب عن شهود صفوه .
[ ش ] أي يقف في سيره مع خطوه حتّى يصحّحه ويخرج عن عهدة ما عليه فيه من أحكام مقامه وشرائطه ؛ و « الخطو » هو التقدّم إلى اللّه في السير .
ثمّ أن لا يتجاوز « 1 » عن خطوه حتّى يغيب عنه ، وأن يرى « 2 » أنّه جذب من اللّه وسابقة عناية « 3 » في حقّه ، لا تقدّم منه بنفسه .
وذلك هو « الصفاء من رسمه » فإنّ رسمه هو نفسه وصفاتها وأفعالها ، لأنّها نقش وشأن من شؤون اللّه لا حقيقة لها ، فيجب عليه أن لا يحتجب بها وبصفاتها وأفعالها عن اللّه ، فيرى ذلك التقدّم من فعل اللّه ، لا من فعله فإنّ ذلك كدر على كدر .
« ثمّ أن يذهب » أي يغيب عن ذلك الشهود ، فإنّه إن خطر بقلبه أنّه قد صفا عن « 4 » رسمه وشهد صفاءه : كان « 5 » ذلك الشهود أيضا من نفسه التي هي كدر كلّها ، فيجب أن يذهب باللّه « 6 » عن شهود صفائه « 7 » « أ » « ب » .
هامش
( 1 ) د : أن يتجاوز .
( 2 ) ع : بأن يرى .
( 3 ) م ، ه : عنايته .
( 4 ) د : من .
( 5 ) ه : فان .
( 6 ) ج : اللّه .
( 7 ) د : صفاته . ج ، ب : + واللّه اعلم .
( أ ) قال في اللطائف ( 299 ) : « رعاية الأوقات أن تقف مع كل خطرة ( ظ : خطوة ) بتصحيحها بالشروط المعتبرة في تصحيح خطرات الحقّ والخطوات إليه ، وذلك بأن تغيب عن حظّك بالصفو من كدر رسمك - الذي هي نفسك - وإنما تصفو من ذلك إذا لم تر تقدّمك بنفسك - بل بربّك - ثم تغيب عن شهودك لصفوك » .
( ب ) جاء في الاصطلاحات تكميلا لهذا الباب :
أول ما بدء به من المعاملات هي الرعاية .
وأصلها في هذا الباب : رعاية الأعمال بإجرائها مجرى العلم ، وتوفيرها بتحقيرها