و « البلاغ » و « البلغة » : الكفاف . أي ما يبلغ به الحاجة في سدّ الرمق .
والباء في « باغتنام » للسببيّة ، أي ليغتنم بترك الفضول التفرّغ إلى ما هو المهمّ من عمارة الوقت بالاشتغال بالحضور والمراقبة .
و « حسم الجأش » أي قطع الاضطراب عن « 1 » القلب ، بالسكون إلى اللّه « 2 » وجمع الهمّة إذ ، لو بقي فيه ميل إلى الدنيا لاضطراب الخاطر - فتارة يميل إلى الدنيا وتارة إلى الحقّ - ويزول الجمعيّة .
وأصل « الجأش » الاضطراب « 3 » وقد يطلق على القلب المضطرب .
و « التحلّي بحلية الأنبياء والصدّيقين » التشبّه بهم في الوصف ، والاقتداء بهم في الطريقة ؛ لأنّهم كلّهم قد زهدوا في الدنيا حتّى إبراهيم وسليمان عليه السّلام وغيرهما - ممّن دان له « 4 » الدنيا منهم - فإنّهم مع كثرة أموالهم زهدوا فيها بقلوبهم ، بقطع التعلّق عنها .
- [ م ] والدرجة الثالثة : الزهد في الزهد . وهو بثلاثة أشياء :
باستحقار ما زهدت فيه ، واستواء الحالات عندك ، والذهاب عن شهود الاكتساب ناظرا إلى وادي الحقائق .
[ ش ] إنّما يعتبر الزاهد الزهد لما في قلبه من الميل إلى الدنيا واستعظام الطيّبات الاخرويّة ، فيترك ما يتعلّق به قلبه من متاع الدنيا لاستعظام ما يستعيضه « 5 » منه ، فإذا تحقّق بعظمة الحقّ تعالى بنور التجلّي ، استحقر في جنبها « 6 » الآخرة وما فيها - فضلا عن الدنيا الفانية - فكانت الدنيا أحقر عنده
هامش
( 1 ) م خ : في .
( 2 ) ب : + تعالى .
( 3 ) د : - الخاطر فتارة . . . وأصل الجأش الاضطراب .
( 4 ) د ، ب : لهم .
( 5 ) م : يستفيضه .
( 6 ) ه : جنبه .