هامش
وفي الأودية : تصفية الباطن عن ظلمة الكون وانحياز البصيرة إلى نور القدس .
وفي الأحوال : الإعراض عمّا سوى المحبوب والوحشة عن غير ما أنس به من نور تجلّي المطلوب .
وفي الولايات : الاستيحاش عمّا ينطلق عليه اسم الغير والاسترواح إلى من يرى منه كلّ خير .
وفي الحقائق : رفع محاسن الصفات عن مزاحمة شهود جمال الذات .
وفي النهايات : نفي البقيّة بمحق رسم الاثنينيّة .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان الثالث عشر الزهد
فمن ميدان اليقظة يتولد ميدان الزهد ، قال اللّه تعالى :بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ[ 11 / 86 ] الزهد في ثلاث : الأول في الدنيا ، الثاني في الخلق والثالث في النفس .
فمن لا يضنّ دولة هذا الدنيا عن عدوّه فهو زاهد في الدنيا ؛ ومن لا يداهنه الحياء من الخلق في اللّه فهو زاهد في الخلق ومن لا ينظر إلى نفسه بعين الخيلاء فزاهد في النفس .
وعلامة الزهد في الدنيا ثلاثة : ذكر الموت والقناعة بالقوت والصحبة مع الفقراء .
والزهد في الخلق له ثلاث علامات : رؤية سبق الحكم واستقامة القدر وعجز الخلق .
وعلامة الزهد في النفس ثلاثة : معرفة كيد الشيطان وضعف النفس وظلمة الاستدراج .
( 2 )
وجاء في علل المقامات : باب الزهد
وأمّا الزهد فإنّه للعوام ، وهو حبس النفس عن الملذوذات وإمساكها عن الفضول وحسم الجأش وقطع الهوى . وذكر ما لا يعني عن كلّ شيء في طريق الخاصّ تعظيم الدنيا والاحتباس عن انتقادها . وأصله تعذيب الظاهر بتركها مع تعلّق الباطن ببالها ، فإنّ المبالاة بالدنيا عين الرجوع إلى ذاتك ، والإساءة في منازعة نفسك وإفناء وقتك في شهود حسك وبقائك معك ؛فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ[ 38 / 39 ] .