منها ، وقد بقي عليه « 1 » من التي نقل عنها بقيّة ، فيشرف عليها من الحال « 2 » الثانية ، فيصلحها « 3 » » .
وعندي أنّ العبد لا يصحّ له مقام حتّى يرتفع عنه ، ثمّ يشرف عليه فيصحّحه .
[ ش ] وفي نسخة الأصل : « فيصلحه « 4 » فيه « 5 » » .
يعني أنّ الجنيد « 6 » قال بجواز ذلك ، وأنّه قال بوجوبه .
ولعمري أنّ الحقّ ما عليه المصنّف - رحمه اللّه - فإنّ كلّ مقام له فروع ورتب في سائر المقامات ، وما دام السالك واقفا فيه ولم يترقّ عنه كان محجوبا عن تلك الفروع والرتب وكان أصل المقام غالبا عليه حاكما ، متحكّما بحكم مرتبته عليه ، فإذا ارتفع عنه إلى أعلى منه ، اطّلع على تلك الفروع والرتب التي له في المقام « 7 » العالي وكان هو غالبا حاكما على المقام النازل عن مقامه فيتصرّف فيه ويصرفه إلى حكم مقامه ، فيفرّعه تفريعا وينقله إلى المرتبة التي تناسب مقامه .
فإنّ أصل التوبة في البدايات : الرجوع عن المعاصي بتركها والإعراض عنها .
وفي الأبواب : ترك الفضول القوليّة والفعليّة المباحة وتجريد النفس عن هيئات الميل إليها وبقايا « 8 » النزوع إلى الشهوات الشاغلة عن التوجّه إلى الحقّ .
هامش
( 1 ) ج : عليه .
( 2 ) س ، م : الحالة .
( 3 ) ب خ : فيصححها .
( 4 ) ه : فيصلحها .
( 5 ) « فيه » يوجد في ع فقط . ج ، د : - وفي نسخة الأصل فيصلحه فيه .
( 6 ) م : ان جنيدا . س : إن الجنيد رحمه اللّه .
( 7 ) د : مقامه .
( 8 ) ه خ : بقاء .