وفي المعاملات : الإعراض عن رؤية فعل الغير والاجتناب عن الدواعي وأفعال النفس برؤية أفعال الحقّ .
وفي الأخلاق : التوبة عن إرادته وحوله وقوّته .
وفي الأصول : الرجوع عن الالتفات إلى الغير والفتور في العزم .
وفي الأودية : الانخلاع عن علمه بمحو علمه في علم الحقّ ، والتوبة عن الذهول عن الحقّ في حضوره - ولو طرفة عين .
وفي الأحوال : عن السلوّ عن المحبوب والفراغ إلى ما سواه - ولو إلى نفسه .
وفي الولايات : عن الهدوء بدون الوجد ، وعن التكدّر بالتلوين والحرمان عن نور الكشف .
وفي الحقائق : عن مشاهدة الغير وبقاء « 1 » الإنّية .
وفي النهايات : عن ظهور البقيّة .
- [ م ] واعلم أنّ السائرين في هذه المقامات على اختلاف عظيم مفظع ، لا يجمعهم ترتيب « 2 » قاطع ، ولا يقفهم « 3 » منتهى جامع .
[ ش ] وذلك لاختلاف استعدادهم المفضي إلى اختلاف سلوكهم ، فإنّ المحبوب المراد يتخطّف بالجذب قبل السلوك ، فيكون نهاياته « 4 » قبل البدايات ؛ والمحبّ المريد بالعكس .
وبعضهم لا يلوي إلى بعض المقامات دون بعض لخصوصيّة في استعداده ، وبعضهم لا يلبث في بعضها - لذلك أيضا - وبعضهم لا يقع في السكر
و
هامش
( 1 ) د : بقايا .
( 2 ) ه : ترتب .
( 3 ) كتب في م : « لا ينفقهم » فصحح بعد : « لا ينفعهم » وكتب في هامشه : خ « لا يقفهم » .
( 4 ) ه : نهايته .