المفرد ألف ، وآخره الهاء . وبه كماله ومفهوم بيانه وتمامه ، وبه يستفتح الدعاء والذكر وهو أول الأسماء الحسنى وآخرها ، فأولها يا اللّه ، وآخرها يا هو . فهذا الاسم هو الأول وهو الآخر . بدأ به وختم به .
وقد ذكره سبحانه تعالى في جملة آيات من كتابه فقال :
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
وقال :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
[ الحديد : 3 ] وقال :
وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ
وقال :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
الآية
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 24 ) .
[ مجزوء الكامل ]
هو أوّل هو آخر * هو باطن هو ظاهر
هو واحد هو مالك * هو عالم هو قادر
هو خالق هو رازق * هو عادل هو آمر
هو حاكم هو صادق * هو مخبر هو ذاكر
هو محسن متفضّل * هو راحم هو غافر
وذكر عن بعض الأئمة من العارفين أنه كان لا يدعو إلا به ولا يسأل اللّه شيئا إلا به . فيقول : يا هو يا هو ، يا من لا يعلم ما هو إلا هو ، أسألك كذا وكذا .
وروي أن أبا القاسم الجنيد رحمه اللّه تعالى قال لبعض خواص أصحابه :
إن اسم اللّه الأعظم هو « هو » لأن اللّه تعالى أظهره أولا في اسمه اللّه وأخفاه آخرا في هاء اسمه اللّه ، فهو هو ، فمن شدة ظهوره استتر وخفي حتى لم يعرف ، ومن كثرة ذكره ظهر ونسي ولم يوصف .
ولقد ذكر بعض العلماء باللّه ، المحققين في معرفة هذا الاسم المفرد أن من ذكر اللّه سبحانه ولم يحقق إظهار الهاء منه بتمكين حركة ضبطها فليس بذاكر للّه . ولا ذكر اللّه قطّ . وجعل إظهار الهاء شرطا واجبا لازما في ذكر اللّه في حالة الذكر والتكبير في الصلاة في الأذان والتلاوة . وكان بعض الشيوخ ممن يقتدى به في علم الشريعة ، وفي علم الحقيقة ظاهرا وباطنا يقول لأصحابه : من