32 - إلهي قد دفعتني العوالم إليك ، وقد أوقفني علمي بكرمك عليك .
33 - إلهي كيف أخيب وأنت أملي ؟ أم كيف أهان وعليك متّكلي ؟
34 - إلهي كيف أستعزّ وأنت في الذّلّة أركزتني ؟ أم كيف لا أستعزّ وإليك نسبتني ؟ أم كيف لا أفتقر وأنت الّذي في الفقر أقمتني ؟ أم كيف أفتقر وأنت الّذي بجودك أغنيتني ؟ أنت الّذي لا إله غيرك تعرّفت لكلّ شيء فما جهلك شيء ، وأنت الّذي تعرّفت إليّ في كلّ شيء ، فرأيتك ظاهرا في كلّ شيء ، فأنت الظّاهر لكلّ شيء ، يا من استوى برحمانيّته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيّته ، كما صارت العوالم غيبا في عرشه ، محقت الآثار بالآثار ، ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار ، يا من احتجب في سرادقات عزّه عن أن تدركه الأبصار ، يا من تجلّى بكمال بهائه فتحقّقت عظمته الأسرار ، كيف تخفى وأنت الظّاهر ؟ أم كيف تغيب وأنت الرّقيب الحاضر ؟
واللّه الموفّق وبه استعين . وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين .
تمت بعونه تعالى المناجاة الإلهية ويليها المكاتبات
اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية — صفحة 126
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص١٢٦