تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وما كان يدري ما أجنّ ، وما الذي ، * حشاي من السّرّ المصون ، أكنّت
181
وكشف حجاب الجسم أبرز سرّ ما * به كان مستورا له ، من سريرتي
181
فكنت بسرّي عنه في خفية ، وقد * خفته ، لوهن ، من نحولي أنّتي
182
فأظهرني سقم به ، كنت خافيا * له ، والهوى يأتي بكلّ غريبة
183 تنبيه 183
وأفرط بي ضرّ ، تلاشت لمسّه * أحاديث نفس ، كالمدامع نمّت
183
فلو همّ مكروه الرّدى بي لما درى * مكاني ، ومن إخفاء حبّك خفيتي
184
وما بين شوق واشتياق فنيت في * تولّ بحظر ، أو تجلّ بحضرة
185
فلو ، لفنائي من فنائك ردّ لي * فؤادي ، لم يرغب إلى دار غربة
186 توضيح المعنى 187 تنبيه 187
وعنوان شأني ما أبثّك بعضه ، * وما تحته ، إظهاره فوق قدرتي
188
وعنوان شأني ما أبثّك بعضه * وما تحته إظهاره فوق قدرتي
189
وأمسك ، عجزا ، عن أمور كثيرة * بنطقي لن تحصى ، ولو قلت قلّت
189 تنبيه 190
شفائي أشفى بل قضى الوجد أن قضى * وبرد غليلي واحد حرّ غلّتي
190
وبالي أبلى من ثياب تجلّدي ، * به الذّات ، في الإعدام ، نيطت بلذّة
191
فلو كشف العوّاد بي ، وتحقّقوا * من اللّوح ، ما منّي الصّبابة أبقت
192
لما شاهدت منّي بصائرهم سوى * تخلّل روح ، بين أثواب ميّت
192
ومنذ عفا رسمي وهمت ، وهمت في * وجودي ، فلم تظفر بكوني فكرتي
193
وبعد ، فحالي فيك قامت بنفسها ، * وبيّنتي في سبق روحي بنيّتي
193 تنبيه 195
ولم أحك ، في حبّيك ، حالي تبرّما * بها لاضطراب ، بل لتنفيس كربتي
197
ويحسن إظهار التجلّد للعدى ، * ويقبح غير العجز ، عند الأحبّة
197
ويمنعني شكواي حسن تصبّري * ولو أشك للأعداء ما بي لأشكت
198
وعقبى اصطباري في هواك حميدة * عليك ، ولكن عنك غير حميدة
199
وما حلّ بي من محنة ، فهو منحة * وقد سلمت من حلّ عقد عزيمتي
200
وكلّ أذّى في الحبّ منك ، إذا بدا * جعلت له شكري مكان شكيّتي
201
منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 483 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / محمد بن أحمد الفرغاني