قوله : ( وقال لي : أبحتك قصد مسألتي في غيبتي ) .
قلت : معناه أنك مغرور وحظك العلم والعمل به والدعاء فيه عبادة .
قوله : ( وحرمت عليك مسألتي مع رؤيتي في حال رؤيتي ) .
قلت : معناه ما أحله العلم حرمته الرؤية ، وبالعكس .
قوله : ( وقال لي : إن كنت حاسبا فاحسب الرؤية من الغيبة فأيهما غلب حكمه في المسألة ) .
قلت : معناه إن غلب عليك الشهود فلا تسأل وإلا فسأل .
قوله : ( وقال لي : إذا لم أغب في أكلك قطعتك عن السعي له ، وإذا لم أغب في نومك لم أغب في يقظتك ) .
قلت : معناه إذا رأى الحقيقة كان هو الساعي تعالى ، وما يغيب عمن يراه في شهود نومه أبدا .
قوله : ( وقال لي : عزمك على الصمت في رؤيتي حجبه فكيف على الكلام ) .
قلت : معناه إذا عزمت على شيء فأنت بعد ترى أنك العازم ، وهي حجبه حكمها في العزم على السكوت ، من حيث إن السكوت أقرب إلى المحو الذي هو المط .
قوله : ( وقال لي : العزم لا يقع إلا في الغيبة ) .
قلت : لأنه يدل على بقاء الرسم .
قوله : ( وقال لي : انظر إليّ في نعمتي تعرفني في تعرّفي إليك ) .
قلت : هذا التعرف معناه أن يرى النعمة عين المنعم .
قوله : ( وقال لي : من لا يعرف نعمتي كيف يشكرني ) ؟
قلت : من لا يعرف أن النعمة وصف المنعم ، والوصف عين الموصوف ، لم يقدر أن يضيف النعمة إلى صاحبها ، وهو الشكر المذكور .
شرح مواقف النفري — صفحة 221
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٢٢١