قوله : ( وقال لي : إن لم يعمل الخاص على أنه خاص هلك ) .
قلت : المعنى أن الخاص شأن البسط : فإنه إن خرج عنه هلك ، بخلاف العام ؛ فإن القبض هو شأنه .
قوله : ( وقال لي : كاد علم العام يشرف به على النجاة ) .
قلت : معناه كاد ولم يفعل ، والعامي يظهر الاستقلال وهو حق .
قوله : ( وقال لي : الخاص يبدو له باد مني يهيمن على سواه ولا يهيمن عليه ، والعام ليس بيني وبينه إلا الإقرار ) .
قلت : معناه أن الخاص يحيط ولا يحاط به ، وذلك لما يبدو له من الحق تعالى ، وأما العام فلا مرتبة له إلا الإقرار باللسان ، وأما الخاص فصورته صورة الكمال لأنه ينسب الفعل إلى نفسه أمر أن نفسه ليست مغايرة ، فكانت نسبة الفعل إلى نفسه هي نسبة الفعل إليه تعالى ، فكان بذلك إقرار أو به يتم دائرته .
قوله : ( وقال لي : الخاص الراجع إليّ فهمه ) .
قلت : معنى فهمه حقيقته ، أي : ما يفهم منه يرجع إلى أنه الحق .
قوله : ( وقال لي : كلاهما مفتقر إلى صاحبه كرأس المال والربح ) .
قلت : معناه أن الخاص قد كان عاما ، فكان رأس مال ، ثم هو ربح .
قوله : ( وقال لي : أنت بينهما في غيبتي ) .
قلت : معناه في الغيبة أنت ثابت بين الأضداد والأنداد ، وأما في الحضرة فما هناك غيره تعالى .
قوله : ( وقال لي : ما في رؤيتي مال ولا ربح ) .
قلت : معناه هو وحده .
قوله : ( وقال لي : رأس المال في غيبتي رؤيتي وربحه اللجاء في الحفظ ) .
معناه أن رأس المال الحقيقي النافع إنما هو الرؤية ، وربحه أن يلجىء الرأي إلى طلب حفظ الحال التي لا تقسمه عن الرؤية .
شرح مواقف النفري — صفحة 223
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٢٢٣