قوله : ( وقال لي : لا أبدو لعين ولا قلب إلا أفنيته ) .
قلت : معنى الفناء أن يكون سمعه وبصره وذاته ، فلا يبقى إلا اللّه .
قوله : ( وقال لي : تراني فيما تقول كيف تقول ، تراني في جزعك كيف تجزع ، تراني في الفتنة كيف تحتوي عليك الذلة ) .
قلت : معناه إذا رأيتني عين القول ، كيف تنسب القول إليك ؟ أي : لا تفنى وتراني عين الجزع ، فكيف تنسبه إلى نفسك ؟ تراني في الفتنة وهي المعصية في لسان العلم ، فكيف ترى أنك ذليل والفعل ليس هو فعلك ؟
قوله : ( وقال لي : اعرف حالك من المستند ) .
قلت : معناه أنك إن كنت في شهودك أنك الأصل فلست بمستند وإلا فمستند ، والمستند إن كان الحق تعالى فضلا عن الذكر فهو حجاب ؛ لأنك باق ، وإن كان الذكر أقرب شيء إلى المذكور .
قوله : ( وقال لي : إن كان المستند ذكري ردّك إليّ ) .
قلت : معناه أن الذكر طريق المذكور .
29 - موقف حجاب الرؤية
قوله : ( أوقفني وقال لي : الجهل حجاب الرؤية والعلم حجاب الرؤية ، أنا الظاهر لا حجاب وأنا الباطن لا كشوف ) .
قلت : معناه أن الرؤية لا جهل فيها ولا علم ، فحيث يثبت العلم والجهل كان الحجاب غير الرؤية .
قوله : ( وقال لي : من عرف الحجاب أشرف على الكشف ) .
قلت : النفس هي الحجاب ، فمن أدركها كوشف .
قوله : ( وقال لي : الحجاب واحد والأسباب التي يقع بها مختلفة وهي الحجب المتنوعة ) .
قلت : معنوية الحجاب واحدة وصوره كثيرة .
قوله : ( وقال لي : رأس الأمر أن تعلم من أنت خاص أم عام ) ؟
قلت : إن عرفت نفسك وصلت .