والثاني : أنّ السّكينة تكون نعتا ، وتكون حينا بعد حين ، والطمأنينة لا تفارق صاحبها .
( 1 ) قوله : أحدهما أنّ السّكينة صولة تورث خمود الهيبة ، يعني أنّ السّكينة تصول على الهيبة الحاصلة في قلب العبد فتخمدها في بعض الأحيان ، فيسكن القلب من انزعاج الهيبة بعض السّكون وفي بعض الأوقات ، فهذا أمر لا تتجاوزه السّكينة .
قوله : والطمأنينة سكون أمن فيه استراحة أنس ، يعني أنّ ذلك السّكون الذي كان لأهل السّكينة في بعض الأحيان ، يكون لأهل الطمأنينة دائما ، ويصحبه الأمن والاستراحة المحضة بالأنس ، فإنّ الاستراحة قد تكون استراحة من الهيبة والخوف ، وقد يزيد على ذلك ، فيكون مع الأمن والأنس ، وذلك أقوى من استراحة الأمن دون الأنس .
قوله : والثاني ، أي الفرق الثاني بينه السّكينة والطمأنينة .
قوله : إنّ السّكينة تكون نعتا ، أي يتّصف بها صاحبها .
قوله : وتكون حينا بعد حين ، أي تفارق صاحبها .
[ درجات الطمأنينة ]
وهي على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى طمأنينة القلب بذكر اللّه ]
الدّرجة الأولى :
طمأنينة القلب بذكر اللّه ، وهي طمأنينة للخائف إلى الرّجاء ، والضّجر إلى الحكم ، والمبتلى إلى المثوبة .
( 2 ) قوله : طمأنينة القلب بذكر اللّه ، إشارة إلى قوله تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 3 »
هامش
( 3 ) الآية 28 سورة الرعد .