[ باب التمكّن ]
باب التمكّن قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
« 1 » .
التمكّن فوق الطمأنينة ، وهو إشارة إلى غاية الاستغراق .
( 1 ) التمكّن هو القدرة على التصرّف في الفعل والتّرك ، وأكثر ما يطلق في اصطلاح القوم على ما حصل له البقاء بعد الفناء ، وهو نهاية السّفر الثاني ، غير أنّ الشيخ رضي اللّه عنه لم يرد به في هذا الباب ذلك المعنى ، لأنّ الشيخ لم يذكر في هذا الكتاب نفسا واحدا من أحكام السّفر الثاني ، فكيف الثالث والرابع ، والطمأنينة هي السّكون ، وغاية الاستغراق هي نهايته ، والاستغراق والغرق واحد ، وقد شرح مقام الغرق « 2 » ، فطالعه من هناك .
[ درجات التمكن ]
وهو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى تمكّن المريد ]
الدّرجة الأولى :
تمكّن المريد ، وهو أن تجتمع له صحّة قصد تيسّره ، ولمع شهود يحمله ، وسعة طريق تروّحه .
هامش
( 1 ) الآية 60 سورة الروم .
( 2 ) انظر ورقة 123 ( أ ) .