( 1 ) وقد عرفت معنى المريد ، وإنّه فوق العابد ، ودون السّالك ، وتمكّنه هو بما ذكره .
قوله : وهو أن تجمع له إلى آخر الدّرجة ، يعني والتمكّن هو أن يجتمع له ما ذكره ، وهو إمّا صحّة القصد ، وذلك الذي يسيّره ، أي يسير به ، وإمّا لمع شهود تحمله ، يعني يحثّه ويحرّضه ، وإمّا سعة الطّريق التي تروّحه ، فإنّ سعة الطّريق هي جمعيّة المريد وتواتر / البوارق الّتي ترشده .
[ الدّرجة الثانية تمكّن السّالك ]
الدّرجة الثانية :
تمكّن السّالك ، وهو أن تجتمع له صحّة انقطاع ، وبرق كشف وصفاء حال .
السّالك هو فوق المريد ، ودون العارف .
( 2 ) قوله : وهو أن تجتمع له صحّة انقطاع عن الأغيار ، هذا هو المراد .
قوله : وبرق كشف ، البرق قد تقدّم شرحه « 3 » ، والكشف هو الشّهود .
قوله : وصفاء حال ، هو أن لا يعارضه العلم ، ولا تفارقه الهمّة ، ولا يسلب في وقت من الأوقات .
[ الدّرجة الثالثة تمكّن العارف ]
الدّرجة الثالثة :
تمكّن العارف ، وهو أن يحصل في الحضرة فوق حجب الطّلب لابسا نور الوجود .
العارف فوق السّالك ودون الفقير .
هامش
( 3 ) انظر ورقة 108 ( أ ) .