( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم )
المقدمة [ للمصحح ]
تعريف التصوّف
« 1 » يتّجه الكثير من النّاس - في تعريف التصوّف - إلى الجانب الأخلاقيّ ، وهذا الاتّجاه : شائع عند الصوفيّة أنفسهم ، وعند غيرهم من الباحثين في التصوّف والمؤرّخين له . ونذكر الآن عدّة أمثلة ، نتبيّن منها هذا الاتّجاه :
يقول « أبو بكر الكتانيّ » المتوفّى سنة 233 ه :
« التصوّف : خلق ، فمن زاد عليك في الخلق ، فقد زاد عليك في الصّفاء » .
وتروي الرسالة القشيريّة : أنّ « أبا محمد الجريريّ » المتوفّى سنة 311 ه ، سئل عن التصوّف فقال :
« الدخول في كلّ خلق سنّي ، والخروج من كل خلق دني » .
وأحد تعريفات « أبي الحسين النوريّ » ، للتصوّف - كما تذكره « تذكرة الأولياء » : ينفي عن التصوّف أن يكون رسما ، أو علما ، ويحدّده بأنّه « خلق » إنّه يقول :
هامش
( 1 ) المنقذ من الضّلال ، لحجّة الإسلام الغزالي ، من صفحة 160 إلى 168 ، تحقيق وتقديم الدكتور عبد الحليم محمود ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت 1979 .