[ باب الإرادة ]
باب الإرادة قال اللّه تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 1 » .
الإرادة من قوانين هذا العلم وجوامع أبنيته ، وهي الإجابة لدواعي الحقيقة طوعا ،
[ درجات الإرادة ]
وهي على ثلاث درجات : ( 1 ) يعني بالآية أنّ المريد يعمل على شاكلة الإرادة طوعا ، والشّاكلة والشّاكل واحد ، وجوامع الأبنية هي الأصول التي يبنى عليها هذا العلم ، والإجابة لدواعي الحقيقة هو الانقياد إليها ، ولا يكون إلّا بجاذب نور الكشف ، فإنّه كالمغناطيس يجذب ظلم الرّسوم إلى الانعدام بنور التجلّي الجمعيّ الفردانيّ .
[ الدّرجة الأولى ذهاب عن العادات بصحبة العلم ، والتعلّق بأنفاس السّالكين ]
الدّرجة الأولى :
ذهاب عن العادات بصحبة العلم ، والتعلّق بأنفاس السّالكين مع صدق القصد ، وخلع كلّ شاغل من الإخوان / ومشتّت من الأوطان .
( 2 ) يقول رضي اللّه عنه : إنّ الإرادة التي بها يقال للطّالب إنّه مريد ، هي الذهاب عن العادات ، يعني الخروج عن العادات .
هامش
( 1 ) الآية 84 سورة الإسراء .