[ باب الحياء ]
باب الحياء قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
« 1 » .
الحياء من أوّل مدارج أهل الخصوص ، يتولّد من تعظيم منوط بودّ .
( 1 ) أشار باستشهاده بالآية إلى الحياء المتولّد عن الإيمان باللّه تعالى ، يرى عبيده كأنّه قال : ألم تعلم بأنّ اللّه يرى ، فتستحيى .
قوله : الحياء من أوّل مدارج أهل الخصوص ، يعني إنّ الحياء فيه ملاحظة حضور من يستحيى منه ، وأوّل سلوك أهل الخصوص أن يروا أنّ الحقّ تعالى حاضر معهم ، وعلى هذا الأصل يبتنى السّلوك .
قوله : يتولّد من تعظيم منوط بودّ ، يعني أنّ الحياء يتولّد من التّعظيم المخالط للودّ ، فإنّ المنوط بالشيء هو المتّصل به ، فالحياء حالة تحصل من امتزاج التّعظيم بالمودّة ، والمودّة هي دون المحبّة .
هامش
( 1 ) الآية 17 سورة العلق .