[ باب الشّكر ]
باب الشّكر قال اللَّه تعالى :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 1 » .
الشّكر اسم لمعرفة النّعمة لأنّها السّبيل إلى معرفة المنعم ، ولهذا سمّى اللَّه تعالى الإسلام والإيمان في القرآن شكرا .
( 1 ) قوله : الشّكر اسم لمعرفة النّعمة ، يعني أنّ من شكر على النّعمة فقد عرفها ، ويستحيل أن يشكر النّعمة من لا يعرفها ، فلمّا رأى بين الشّكر ومعرفة النّعمة هذا التّلازم جعل أحدهما اسما للآخر ، والشّكر في لغة العرب هو الثّناء على المنعم ، ممّا يدلّ على أنّه قد عرف نعمته ، واعترف له بها ، وحسن موقعها عنده ، وخضع قلبه لذلك ، والاعتراف بالنّعمة من جملة شكرها . ويروى عن داود عليه السّلام أنّه قال : يا ربّ كيف أشكرك والشّكر نعمة أخرى منك أحتاج عليها إلى شكر آخر ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا داوود إذا علمت أنّ ما بك من نعمة فمنّي ، فقد شكرتني .
هامش
( 1 ) الآية 13 سورة سبا .