ويقول الطوسيّ أيضا :
« وليس ( الحال ) عن طريق المجاهدات والعبادات ، والرياضات كالمقامات التي ذكرناها . وهي - أي الحال - مثل : المراقبة ، والقرب ، والمحبّة ، والخوف ، والرّجاء ، والشّوق ، والأنس ، والطمأنينة ، والمشاهدة واليقين ، وغير ذلك » « 4 » .
ويقول الإمام « القشيري » عن المقامات :
« والمقام : ما يتحقّق به العبد بمنازلته - أي بنزوله فيه ، وبما اكتسب له - من الآداب ممّا يتوصل إليه بنوع تصرّف ، ويتحقّق به بضرب تطلّب ومقاساة تكلّف .
فمقام كلّ أحد ، موضع إقامته عند ذلك ، وما هو مشتغل بالرياضة له .
وشرطه : أن لا يرتقي من مقام إلى مقام آخر ، ما لم يستوف أحكام ذلك المقام ، فإنّ من لا قناعة له لا يصحّ له التوكّل ، ومن لا توكّل له لا يصحّ له التّسليم ، وكذلك . من لا نوبة له لا تصحّ له الإنابة ، ومن لا ورع له لا يصحّ له الزهد » « 5 » .
ويقول عن الأحوال :
« والحال عند القوم معنى يرد على القلب ، من غير تعمّد منهم ولا اجتلاب واكتساب لهم ، من : طرب ، أو حزن ، أو بسط ، أو قبض ، أو شوق ، أو انزعاج ، أو هيبة ، أو احتياج .
هامش
( 4 ) نفس المصدر السابق .
( 5 ) الرسالة القشيرية 234 .