[ باب الرّجاء ]
باب الرّجاء قال اللّه تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
« 1 » .
الرّجاء أضعف منازل المريد ، لأنّه معارضة من وجه ، واعتراض من وجه .
( 1 ) أمّا أنّ الرّجاء معارضة من وجه ، فهو لكون الحقّ تعالى هدّد عباده وهو مالك لهم ، وله أن يتصرّف في ملكه بما شاء . فمن تعلّق قلبه / بالرّجاء فكأنّه عارض الحقّ تعالى حيث تعلّق بما يعارض المالك في ملكه ، وكان الأليق به أن يرضى بحكمه ، ويسلّم إليه في ملكه ، ويكون راجعا إلى مراد سيّده لا إلى مراده .
وأمّا وجه الاعتراض ، فهو أنّ من تعلّق بالرّجاء فقد يخطر في قلبه أن يقول : ما للغنيّ تعالى حاجة بعذاب عبيده ، وأليق بكرمه أن يعفو عنهم ، وهذا اعتراض ممّن لحقه هذا الوسواس ، والفرق بين المعارضة وبين الاعتراض ، أنّ المعارضة طلب ما لم يتحقّق وجوده ، فهو مثل
هامش
( 1 ) الآية 21 سورة الأحزاب .