أو تحرّج على تعظيم ، ( 1 ) التحرّج هو التّضييق على النّفس بأن لا يفسح لها في تناول ما لا يحلّ .
قوله : على تعظيم ، أي يفعل ذلك تعظيما لأمر اللّه تعالى ، فإنّه هو الذي حرّم الحرام ، ومن جملة تعظيمه أن تجتنب محارمه .
وهو آخر مقام الزّهد للعامّة . وأوّل مقام الزّهد للمريد ،
[ درجات الورع ]
وهو على ثلاث درجات .
( 2 ) يعني إنّ هذه الصّفات التي ذكرها هي ورع العامّة على التّمام وبداية ورع المريد .
ثمّ يفصّل ورع المريد فقال :
هو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى تجنّب القبائح لصون النّفس ]
الدّرجة الأولى :
تجنّب القبائح لصون النّفس ، وتوفير الحسنات ، وصيانة الإيمان .
( 3 ) صون النّفس غيرة عليها من القبائح ، وهذا المعنى فوق المعنى الذي ذكر أنّه وصف العامّة ، لأنّ نفس العامّي ليست ظاهرة فيغار عليها ، وكذلك توفير الحسنات ، هو ممّا يختصّ بالمريد دون العامّي ، وذلك لأنّ جهد العامّيّ أن يحصّل الحسنات بأضعف ما يكون من التّحصيل ، وأمّا توفير الحسنات فهو صفة من هو فوق العامّي ، ومعنى التّوفير هو حفظ الحسنات الحاصلة وطلب المزيد . وأمّا العامّي فما تنحفظ حسناته بل ربّما يحبطها بسوء الأدب ، وكذلك صيانة الإيمان هو فوق حال العامّة ، وذلك لأنّ العاميّ أوفر أقسامه أن يحصّل أوّل ما يصدق عليه به أنه مؤمن ،