أحدهما : قبولك للصّدق إذا أخبرك به غيرك ، وهو من قبيل الإيمان .
والثاني : هو قبول صدور الصّدق منك في الأخبار وفي الأوصاف النفسانيّة ، ومن صدق في نفسه صدّق غيره ، ومن كان في نفسه كاذبا كان لغيره مكذّبا ، فيحتاج المبتدي إلى قبول الصّدق بالمعنيين المذكورين .
وصيّة
: يجب أن يكون قلبك في الرّياضة حاضرا مع اللّه تعالى ، فإنّ ذلك يهوّنها وهو على ثلاث درجات :
رياضة العامّة وهي تهذيب الأخلاق بالعلم . وتصفية الأعمال بالإخلاص . وتوفير الحقوق في المعاملة .
( 1 ) تهذيب الأخلاق بالعلم هو التأدّب بآداب العلماء ، بمعنى إنّك لا تتحرّك حركة خارجة عمّا يسوّغه الشّرع في القول والفعل .
وأمّا تصفية الأعمال بالإخلاص ، فهو أن يخلص / قلبك عند العمل من الرّياء ، ومن الرئاسة ، ومن العجب ، وشبه ذلك .
وأمّا توفير الحقوق في المعاملة ، فهو أن تنصف الخالق وتنصف الخلق .
فأمّا إنصافك للخالق جلّ وعلا ، فهو بالخروج من العزّ الذي هو وصفه إلى الذلّ الذي هو وصفك وأمّا إنصاف مخلوقاته ، فهو بحسن المعاملة لهم في القول والفعل ، حتّى تلقى اللّه وليس لأحد منهم عندك مطالبة .