باب الرياضة
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
« 1 » .
( 1 ) استشهاد الشيخ بهذه الآية يدلّ على أنّه أراد بالرّياضة الاعتياد بالصّدق ، فإنّه يرفع الشكّ ، فإنّ معنى قوله : وجلة ، أي خائفة ، إنّ ما أتوه لا يقبل ، وهذا شكّ ينبغي ألّا يعتمد إبقاؤه ، بل يرتاض حتّى يحصل له حسن الظنّ باللّه بالعلم الصّحيح واليقين الصّريح أنّه لا يضيع عمل عامل ، ولو استشهد بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 2 » ، على أن يفهم من الجهاد جهاد النّفس ، وهو أحد مفهومات الجهاد الّتي يصدق عليها لكان أحسن .
واصطلاح هذه الطّائفة على المجاهدة هو بهذا المعنى .
الرّياضة تمرين النّفس على قبول الصّدق .
( 2 ) تمرين النّفس تعويدها ، فإنّ التمرّن هو التعوّد .
وأمّا قبول الصّدق فهو بمعنيين :
هامش
( 1 ) الآية 60 سورة المؤمنون .
( 2 ) الآية 69 سورة العنكبوت .