تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
قال : النظر إلى وجه اللّه الكريم ، وكان الشيخ قال : لما رآني أتراخى للمجاهدة والرياضات لولا والدك بعثتك للشيخ أبى الحسن يربيك مع علمه ، بأنني ولده وحوالتى عليه ، وسبق علمه لي ، لكن قال : هذا باعترافه له بالتربية ولمبالغته في النصيحة في أمرى . وقال رضي اللّه عنه : تجلت لي شمس الحقيقة - يعنى الربوبية - في حجاب صدور أربعة من الرجال : الشيخ « أبو أحمد جعفر » الذي هدمه وبناه ، والشيخ « القرشي » والشيخ « أبو يوسف الدهمانى » والشيخ « أبو الحسن بن الصباغ » رضى اللّه عنهم ونفعنا بهم . وقال رضي اللّه عنه : لما جاء الغلاء الكبير إلى مصر توجهت لأن أدعو فقيل لي : لا تدع ما يسمع في هذا دعاء كباركم ولا صغاركم « 1 » ، ويعنى الأولياء ، ومثل هذا الخطاب في أمر الغلاء ورد على الشيخ القرشي . قال هممت أن أدعو برفع الغلاء فقيل لي : لا تدع ، فما يسمع لأحد منكم في هذا الأمر دعاء « 2 » ، فسافرت للشام ، فلما وصلت للخيل تلقاني رسول اللّه الخليل حين ورودى عليه ، قلت له : يا رسول اللّه ، اجعل ضيافتى عندك أهل مصر ، فدعا لهم ؛ ففرج عنهم ، وكان هذا الشيخ القرشي عظيم الشأن . قال : صحبت ستمائة شيخ اقتيدت « 3 » والتزمت منهم بأربعة : الشيخ « أبو الربيع » والشيخ « أبو إسحاق بن طريف » صاحبا الشيخ القطب « أبى النجا » المدفون بفوة من بلاد مصر .
هامش
( 1 ، 2 ) الدعاء مطلوب في كل وقت لقوله تعالى :ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْوقوله :أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ. ( 3 ) بداية اللوحة رقم : 36 .