رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأول فتحى في معنى قول الحق سبحانه :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 1 » .
وحدثني تفاصيل فتحه ، وما أعطاه اللّه ومنحه ورفعه إليه وكل ما جرى منها ، وكل بواسطة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، في إسراءاته ومعارجه ، وإيضاح أحوال الملكوت ، وأسرار الملك وأحوال الآخرة ، وتفاوت المنازل والدرجات ، وأوزان الرجال ومراتبهم من آدم عليه السّلام إلى القيامة ، يذكر له الرجل في المغرب أو مطلع الشمس فيذكر له صورته ووزنه ، وما من شئ طرق الأسماع خبره ، وما من الغيوب إلا والشيخ « أبو السعود » يوضح كيف اطلع عليه .
وإن في كل صباح تصحبه أرواح الخلائق وإن له ثوية كوسات تضرب في الأرض ، وفي كل سماء وعلى العرش خدمة له ، وإنه يصافح النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، عقب كل صلاة ، فمما ذكره عظيم كبير « 2 » ، واتسعت دائرته ، استجاب له الخلق ، وظهر نفعه وبركته ، وكان قد لزم ذكر اللّه سبحانه من أول توجهه ، وخلوته إلى أن انتقل وانتشر الذكر عنه إلى أن عم البلاد والعباد ، وكانت شواهد صحته واستقامته وفنائه في ذات اللّه لم يكن فيه شعرة تلتفت عن وجهته للوجود كل ذلك كان دالا على صحة ما أخبر به عن نفسه ، ثم الكشف الدائم في الأصحاب والوقائع ، غنى لا يظهر فقرا ، على لا يلحظه حاجة ، مجموع لا تلحظه تفرقة ميزة عن تأثيرات الحوادث التي تطرق الأكثر ، منذ انقطع لم يخرج إلا للجمعة ، وللحج وحج حجا سعيدا وجرت له كرامات عظيمة ، ولم يمش لبيت أحد قط إلا لبيتى بمصر مرة ومرة زار فيها الشيخ « أبا الفتح الواسطي » لما ورد القاهرة ، بسبب علم
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 2 ، 3 .
( 2 ) هذه أمور عيبية لا دليل على حدوثها ولم يؤثر أنها وقعت لأحد من العباد .