الشيخ « شهاب الدين » عليه مما أدرك منه ، ولهذا الشيخ « أبى لكوط » حكايات كثيرة يحكيها أصحابه ، رضى اللّه عنهم ، ونفعنا بهم .
ورأيت بها الشيخ العابد المعظم « صديقا » كان كبير الشأن ، كثير المعاملات ، لا يظهر بالنهار ، يصلى مع الجماعة ، في مكانه شباك يرى منه الجماعة ، ويطوف بالليل ، وكان له قبول ومواد متسعة يصرفها على المجاورين ، وكان يعم بصدقاته سائر من في الحرم في أوقات متعددة في السنة رضي اللّه عنه ، وسمعت في حياة سيدي الأستاذ أبى العباس الحرار ذكر فقير منقطع يقال له « أبو السعود » وكان بينه وبين سيدي الأستاذ الشيخ صحبة ووداد للشيخ . .
الشيخ القطب أبى السعود
فلما انتقل سيدي الشيخ وانبسطت نفسي حين ذاك للاجتماع بالناس ورؤية المشايخ مشيت لزيارة الشيخ الإمام الوحيد القطب « أبى السعود » رضي اللّه عنه فدخلت مسجده وكنت فيه وحدى ولم أكن رأيته قبل ذلك ، فنزل للصلاة فسلمت عليه ؛ فنظر إلىّ وقال : لعلك تكون الصفى ، صهر الشيخ « أبى العباس » قلت له : نعم ، فأقبل علىّ وطلع إلى منزله وألفنى بإحسانه وقبوله ؛ فتألفت به ووانسنى ، فصرت أتردد إليه ، وأبيت عنده ، ولم يكن بعد ظهر الظهور الذي ظهره بعد ذلك ، وربما رت معه تحت اللحاف ، وكان يفت لي بيده الكنافة وآكلها ، وأنا وهو وحدنا في رمضان ، وحدثني بداية أمره قال : كنت أزور شيخك الشيخ « أبا العباس » وجماعة صلحاء من مصر فلما « 1 » انقطعت واشتغلت وفتح علىّ لم يكن لي شيخ سوى
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 126 .