تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ورأيت امرأة كبيرة الشأن ، يعظمها الأولياء والعلماء ، مغربية ، يقال لها « ست الملوك » جاءت من المغرب صحبة الشيخ « أبى يوسف اليماني » كانت زارت البيت المقدس ، وكان فيه الشيخ الكبير الولي « علي بن غلس اليماني » كبير الشأن ، قال : كنت بحرم المقدس ، وإذا أنا أشهد حبل نور مدلى إلى قبة كانت في الحرم ، فمشيت لتلك القبة فأجد فيها هذه المرأة « ست الملوك » والنور الذي رأيته مصلاها ؛ فخطبتها للأخوة فأجابته ، وقالت لي هذه المرأة : أودعنى « على من غلس » أبريقا خزفا ، وقال لي : يا أختي ، احفظيه فوضعته على رف في البيت وأنا أنظر إليه يوما « 1 » فإذا هو قد انحل صار شقافا من غير حركة منه ، ولا شئ به ، فذكرت اللّه وتعجبت من أمره ، وقمت جمعته وربطته في خرقة وورخت تلك الساعة ، فبعد أيام جاء خبر الشيخ « علي بن غلس » بأنه مات بدمشق في تلك الساعة . وقال لي يوما : يا بنى ، هلّ علىّ هلال رمضان ، فساعة دونته وثبوته أطلعنى اللّه تعالى على ليلة قدره ، أي ليلة هي ، وعرفني بها ، وحفظتها ، فلما كانت الليلة المعنية ليلة القدر ، وكنت أهرب منها كما يهرب الغريم من غريمه ، وأنوارها نحو سنى ، وتسع من عيني وأنا أقول : وعزتك يا رب وجلالك ما أحتاج معك إلى ليلة القدر ، إلى أن انفضت ، وكان لها حرمة عند أكابر الأولياء ، يرونها ، رضى اللّه عنها . ورأيت الشيخ الصالح الولي « سفيان اليماني » من الأكابر وأرباب الهمم ، وكان معمر الأوقات بالصلوات ، ظهر من جهة من اليمن بعد وصوله إلى ديار
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 122 .
اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 134 | توفيق على وهبة / صفي الدين بن ظافر / احمد عبد الرحيم السايح