تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ورأيت من المولهين بالشام عليا الكردي ، تقدمت بعض أخباره في هذا المجموع ، كان بدمشق يتحكم فيها حكم المالك إلى أن دخل رجل موله يقال له : « ياقوت » دخل من الجامع من باب جيرون ، خرج على من باب البريد الصحراء بالباب الصغير ، لم يعد يدخل دمشق إلى أن مات ، وبقي « ياقوت » وكان شخصا لطيف الصورة يتصرف في البلد ، رضى اللّه عنهم . ورأيت بها القمننى بادي في القمين لكبر أوقاته ، ويدخل في الجامع ويلحظه الأعين ، ويتحدثون بمكاشفاته ، فكان لا يرى يصلى ، ويفطر في رمضان ، وكان للناس به شغل ، رضي اللّه عنه « 1 » . ورأيت بمصر مولها يسمى « أحمد » كان كثيرا يأوى عند المصلا بين مصلى مصر من جهة قرافة مصر ، ومصلا باب الطحانين للقاهرة ، كثير الضحك ، ويصلى ويضحك في الصلاة ، محفوظ من السفه واللغو ، كثير المكاشفة ، يتعرض بالسؤال غنيا من غير ضرورة للسؤال ، نوعا من التستر ، ولقد عبرت يوما راكبا ، وكان في عمامتي كاغدة فيها عشرون دينارا . عاينا جانبي من القلعة من جهة الملك الكامل سلمت عليه ، رد على السلام وضحك وقال : في رأسه كاغدة فيها عشرون دينارا ، جاءته من القلعة ، ومرة أخرى انزوى للسوق التمس شراء دابتين لطحونتين كنت عملتها في الزاوية للفقراء ، فعبرت عليه وسلمت عليه فردّ على السلام وقال : كيف الحمير اليوم ، رخاص أم غوال ؟ .
هامش
( 1 ) كيف لا يصلى ولا يصوم ويصبح وليا ورب العزة في الحديث القدسي قال : « عبدي أطعني تكن ربانيا . . . » إلخ فالصلاة كما جاء في الحديث عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين .
اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 132 | توفيق على وهبة / صفي الدين بن ظافر / احمد عبد الرحيم السايح