ورأيت الشيخ « أبا العباس الدقاق » كان كبير الشأن من أصحاب الشيخ الإمام العارف « أبى الحسن بن العطار » بمدينة فاس ، وكان هذا الشيخ الدقاق كثير المجاورة بمكة ، تحترمه الطائفة ، رضي اللّه عنه .
ورأيت سعادة الشيخ الكبير العارف المحدث الزاهد القدوة « أبا عبد اللّه محمد » صاحب الشيخ الولي الكبير اليوناني ، كان هذا الشيخ « محمد » متعين بالشام في الحديث والفقه والعبادة والحرمة ، ترد إليه الملوك وسائر الطوائف ، وأتباعه كثير ، رضي اللّه عنه .
ورأيت من الصوفية التي بالخانقاه التي بالقاهرة المحروسة الشيخ العارف « خواجا جهان » كان رجلا كبير الشأن ، مشهورا بالمكاشفات ، جميل الصورة ، عظيم السكنية « 1 » ، له أحوال شريفة ، وله بين الصوفية كرامات جليلة ، رضي اللّه عنه .
ورأيت منهم الشيخ الصالح الولي العالم الفاضل المحدث « ضياء الدين الكردي » كان كبير الشأن ، عظيم المعاملات ، مترسما بالزهد ، والتقلل في الملبوس وغيره ، كثير الإيثار بعطاء ضعفاء الصوفية بالخدمة بنفسه والبر بهم والمسامرات لهم ، كثير التواضع مع الرفعة ، كثير الافتقار لطلب النفع مع التضلع بالعلوم ، زهد في الخانقاه ، وانقطع في مكان يعبد اللّه تعالى ، خفى الحالة انتهاء إلى أن يختم في كل يوم ختمة ، وكل ليلة ختمة ، فكان له في كل يوم وليلة ختمتين ، ولا يطلع الأكثرين على حاله ، رضي اللّه عنه .
ورأيت بضيعة من ضياع مصر تسمى صول مولها ، يقال له « عز الدين » كان من الرجال مشهور بالكرامات ، روى مرارا يلتقى له برى النيل فيعبر من مكان بر
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 117 .