في المنام فشكوت إليه الحاجة .
فقال : « ارحل إلى الشام » ، فقلت له : يا رسول اللّه ، كيف بالصّبر عنك ؟ فقال لي : « ارحل إلى الشام » ، فقلت له كذلك ، فقال لي :
« ارحل إلى الشام إلى قبر أبي إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام » .
قال : فرحلت ، فكان في ذلك الخيرة .
وسمعت أبا موسى يقول : بلغني أنّ شيخنا أبا الغيث ربيع المارديني يقرأ القرآن في المصحف من غير تعليم سبق منه للكتابة ، وكنت أنكر ذلك .
فلما دخلت عليه بمكة ، وجدته وهو يقرأ المصحف قراءة مجوّدة ! فسألته عن سبب ذلك ؟
قال : كنت في مدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم أبيت في المسجد ، وأخلو به صلى اللّه عليه وسلم ، فتشفعت إلى اللّه سبحانه بالنبي صلى اللّه عليه وسلم أن يسهل عليّ القرآن في المصحف .
قال : وجلست فأخذتني سنة ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول : « قد أجاب اللّه دعاك ، فافتح المصحف واقرأ القرآن » .
قال : فلما أصبح الصّباح ، فتحت المصحف وشرعت في القرآن ، فكنت أقرأ في المصحف ، فربما تتصحّف عليّ الآية ، فأنام فأرى من يقول لي : الآية التي تصحّفت عليك كذا وكذا .
سمعت السيد الشريف الفقيه الإمام العالم تقي الدّين عبد الغني بن أبي بكر بن عبد اللّه الحسني نسبا ، الشافعي مذهبا يقول :
مصباح الظلام — صفحة 96
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص٩٦