سمّاه كتاب : « المستصرخين باللّه عند نزول البلاء » ، وبلديّه الإمام أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال ، وألّف بذلك كتابا سمّاه « المستغيثين باللّه » « 1 » وهذا باب واسع . فإنّ باب الحقّ عن عبيده غير مسدود ، وعطاؤه سرمدا غير مجذود ولا محدود .
وفي ذلك قال :
من قرع ذلك الباب فأوى * إليه وعنه فما آب
قل للّذين تحصّنوا عن راغب * بمنازل من دونها الحجّاب
إن حال عن لقياكم بوّابكم * فاللّه ليس لبابه بوّاب
فقصدت أن أذكر ما وقع لي ممن استغاث بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ولاذ به في شدّته ؛ وتوسّل إلى اللّه عزّ وجل ؛ إذ هو خيرته من خليقته ، ولم أر فيما علمت من جمع شيئا من ذلك .
فاستخرت اللّه تعالى ؛ وذكرت ما وقع لي من ذلك ؛ بعد ما أقدّم ما شاهدته ، مما نحوته خبرا لا خبرا ، عينا لا أثرا .
لمّا قفلنا مع الحاج سنة تسع وثلاثين وست مئة ، تقدّمنا من « قلعة صدر » في جماعة ومعنا دليل غير دليل الركب ، فبينا نحن في بعض الطريق يقدمنا الدّليل في طلب الماء ، وبقينا خلفه ، فتبعت الدّليل آخر
هامش
( 1 ) جميع ما ذكر المصنّف مطبوع متداول ، سوى كتاب أبي الوليد « المستصرخين باللّه . . . » لم أقف عليه .