كبائرنا تمّحى بجاه محمد * إذا طاشت الألباب في الموقف الضنّك
ويحشر الناس حفاة عراة غرلا ، لا ينظر بعضهم إلى بعض ، لهول المطلع والعرض ، وتذهل كلّ مرضعة عما أرضعت ، وتشتغل بالنّفل عن الفرض :
لذلك لاذ العاملون بجاهه * وقد طاشت الألباب وازدحم الجفل
وجميع الأنبياء آدم فمن دونه يقول : « نفسي نفسي » ، وقد عمّهم الهمس والّلأواء والنبي صلى اللّه عليه وسلم في تلك العرصات يتبختر في حلّته وبيده اللّواء .
لواء رسول اللّه في الحشر خافق * وهل تحته إلّا النّبيون والرسل
وفّقنا اللّه للاقتداء بسّنّته ، وحشرنا في زمرته ، ولا خالف بنا عن طريقته ، وجعلنا في الرّعيل الأوّل من أهل شفاعته .
فهو شفيع ولا شفيع غيره * في موقف يتأخر الشّفعاء
[ ذكر المصنّف لمناظرة الإمام مالك رحمه اللّه تعالى لأبي جعفر المنصور ]
لما ناظر أمير المؤمنين أبو جعفر مالكا رضي اللّه عنه في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
فقال له مالك رحمه اللّه تعالى : يا أمير المؤمنين ، لا ترفع صوتك
هامش
6 : 338 ( 21682 ) .