[ مقدمة مصنّف الكتاب رحمه اللّه تعالى ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام المحقّق القدوة العارف المحدّث شمس الدّين أبو عبد اللّه محمد بن موسى بن النعمان المزالي نفع اللّه ببركته ، وتغمده برضوانه ومغفرته .
الحمد للّه المجيب لمن دعاه ، الموفّق لمن قصده ورجاه . والصّلاة على نبيه محمد الذي خلقه من أطهر نسل وأزكاه ، الشّفيع المشفّع في عرصات المحشر في الخطّائين من أمّته ؛ ممن خالفه وعصاه ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
أمّا بعد :
فإنه سبق جماعة من العلماء الأعلام إلى جمع أخبار من استغاث باللّه في الأزمات ، ولجأ إليه عند الطلبات ، فبلّغه اللّه تعالى طلبته وأمنيته ، وفرّج عنه كربته وشدّته .
فجمع في ذلك : الإمام أبو بكر بن أبي الدنيا كتابا سمّاه : « الفرج بعد الشدّة » ، وكتابا سمّاه : « مجابي الدّعوة » ، وللإمام التّنوخي كنيته أبو القاسم في ذلك كتاب كبير سمّاه : « الفرج بعد الشدّة » أيضا .
ونسج على منوالهما جماعة ؛ منهم : الإمام أبو الوليد يونس بن عبد اللّه بن مغيث ، محدّث قرطبة والقاضي بها ، ألّف في ذلك كتابا