ذكر الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الواعظ قال : كان حمادي خرجت في يده عيون فانتفخت يده ، وأجمع الأطبّاء على قطعها .
قال : فبتّ تلك الليلة على السّطح وقلت : يا صاحب هذا الملك الذي لا ينبغي لغيره ، هب لي شيئا بلا شيء .
فنمت فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول اللّه ، انظر إلى يدي ! .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مدّها » . فمددتها فأمرّ بيده الكريمة عليها فأعادها وقال : « قم » ، فقمت وقد أعاد اللّه يدي ببركة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
ويشبه هذه الحكاية : ما شاهدناه من السيّد الشريف قاسم بن زيد ابن جعفر الحسيني رضي اللّه عنه وكان من المجتهدين قال : انكسرت يدي اليسرى وانخلعت يدي اليمنى ، وأرانيهما والأثر فيهما بيّن .
قال : فبقيت يداي معلقتان في عنقي شهرا كاملا في زمن البرد ، وكنت لا أستطيع النّوم .
فنمت ليلة ؛ فرأيت ثلاثة رجال ، فسألت مقدّمهم فقال : أنا أبو بكر ، وهذا عمر ، وهذا النبي صلى اللّه عليه وسلم .
فلما رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم هرعت إليه ، ولحقني بكاء ( 1 ) المصدر السابق 6 : 174 .
مصباح الظلام — صفحة 148
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص١٤٨