اللّه عنه وسكن .
وفي الحديث المتفق « 1 » عليه : أنّ أبا بكر رضي اللّه عنه قال : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الغار ، فقلت : يا رسول اللّه ، لو أنّ أحدهم ينظر إلى تحت قدميه ؛ لأبصرنا تحت قدميه .
قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا بكر ، ما ظنّك باثنين اللّه ثالثهما ؟ » .
وفي رواية : لو أنّ أحدهم رفع قدمه ؛ لأبصرنا من تحت قدميه .
وكان أنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، والمغيرة بن شعبة رضي اللّه عنهم يتحدّثون :
إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة الغار ، أمر اللّه عزّ وجل شجرة فنبتت في وجه النبي صلى اللّه عليه وسلم فسترته ، وأمر العنكبوت فنسجت في وجه النبي صلى اللّه عليه وسلم فسترته ، وأمر حمامتين وحشيّتين فوقفتا بفم الغار . وأقبل فتيان قريش من كلّ بطن رجل بعصيهم وهراويهم وسيوفهم ، حتى إذا كانوا من النبي صلى اللّه عليه وسلم قدر أربعين ذراعا ، فجعل رجل منهم لينظر في الغار ، فرأى حمامتين بفم الغار ، فرجع إلى أصحابه فقالوا له : ما لك لم تنظر في الغار ؟ .
هامش
( 1 ) رواه « البخاري » في : « صحيحه » ، ( كتاب فضائل الصحابة ) ، « باب مناقب المهاجرين وفضلهم » 3 : 7 حديث رقم ( 3653 ) ، ورواه « مسلم » في : « صحيحه » ، ( كتاب فضائل الصحابة ) ، « باب من فضائل أبي بكر الصديق » 4 : 1854 حديث رقم ( 2381 ) .