المدينة ليلا » .
وفي رواية : « فارتحلنا بعد ما زالت الشمس ، واتبعنا سراقة بن مالك ونحن في جلد من الأرض « 1 » .
فقلت : يا رسول اللّه ، قد أتينا . فقال : « لا تحزن ، إنّ اللّه معنا » ، فدعا عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فارتطمت فرسه إلى بطنه .
فقال : إني قد علمت أنكما قد دعوتما عليّ ؛ فادعوا لي ، فاللّه لكما أن أردّ عنكما الطلب . فدعا اللّه فنجى ، فرجع لا يلقى أحدا ؛ إلّا قال : قد كفيتكم ما ها هنا ، ولا يلقى أحدا ؛ إلّا ردّه ووفّى لنا » « 2 » .
وفي ذلك يقول سراقة يجيب أبا جهل بعد إسلامه رضي اللّه عنه « 3 » :
أبا حكم واللّه لو كنت شاهدا * لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمه
عجبت ولم تشكك بأنّ محمدا * نبيّ وبرهان فمن ذا يكاتمه
عليك فكفّ الناس عنه فإنني * أرى أمره يوما ستبدو معالمه
بأمر تود النصر فيه بإلبها « 4 » * لو انّ جميع الناس طرا تسالمه
هامش
( 1 ) هي : الأرض الصلبة المستوية .
( 2 ) هذه رواية « مسلم » في : « صحيحه » ، ( كتاب الزهد ) ، « باب حديث الهجرة » 4 : 2309 حديث رقم ( 75 ) .
( 3 ) « دلائل النبوة » للبيهقي 2 : 489 .
( 4 ) أي : بجميعها .