المنام كأنّ رجلين أتيا إليّ وبيد كلّ واحد منهما سكين فيها طول ، فقصدا ذبحي .
فقلت : لهما اتركاني لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالا لي أو أحدهما : ما أنت إلّا تحبه ، فقلت : إي واللّه أحبّه ، فرميا السكين وتركاني .
فلم أدر إلّا وقد أرسل إليّ : أن اطلع إلى القلعة ، فطلعت ، فقيل لي : تلي القضاء بدمشق ، فامتنعت . فأقمت أياما أطلب لذلك ، ويطلع بي إلى القلعة .
فوقع في نفسي أنّ خلاصي أن أقول لمن أكرهني على الولاية ؛ ما قلت في النوم .
فقلت ذلك ، ففرج عني ولم أجتمع به بعد ذلك ، وولّي غيري ببركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
سمعت أبا عبد اللّه محمد بن سالم السجلماسي يقول : لما قصدت زيارة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، رحت على طريق المشاة ، فكان إذا لحقني ضعف قلت : أنا في ضيافتك يا رسول اللّه ، فيزول عني ما أجده من الضّعف .
سمعت أحمد بن محمد السّلاوي يقول : لما ودّعت النبي صلى اللّه عليه وسلم قلت : يا حبيبي يا محمد ، يا سيد الكونين ، أنا أدخل الصحراء . فإذا أخذتني شدّة أدعو اللّه وأتوسل بك ، وجئت أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، وقلت لهما كذلك .
مصباح الظلام — صفحة 118
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص١١٨