قوله : « الوجه « 1 » الآخر أنّ كلّ عاقل يجزم بأنّ لوجود الواجب تعيّنا » إلى قوله : « فدل ما ذكرنا أنّ وجوده زائد على حقيقته « 2 » » . [ راجع ص 49 ، س 5 - ص 50 ، س 2 ] .
أقول : كل ما لا يحتمل أن يكون له أشخاص كثيرة ، فهو غير محتاج إلى تعيّن زائد على حقيقته ، فإنّ حقيقته سواء كانت نفس وجوده أو معروضة لوجوده هي تعيّنه لعدم احتمال وقوع الشركة فيه . وإنما يحتاج إلى التعيّن كلّ ما يكون له أشخاص كثيرة ، فإنّ كل شخص منه يحتاج إلى تعيّن تميّزه عن غيره مما هو من نوعه . وههنا سرّ عظيم ، وهو أنّ الوجود الذي يقع مفهومه على الواجب والممكن بالتشكيك أمر عقلي ، فإنّ الوجود في الأعيان لا يمكن أن يقع على أشياء تشترك فيه . وذلك الأمر « 3 » مقول على الوجود الواجب « 4 » القائم بذاته الذي لا يعرض لماهية « 5 » ، وعلى غيره من الموجودات « 6 » . وإذا اعتبر وجوده في العقل ، كان ممكنا غير واجب .
واسم الوجود يقع عليه وعلى الواجب وقوع زيد على وجوده العيني وعلى اسمه . وذلك الوجود أمر معقول . والوجود الواجب « 7 » غير معلوم بالكنه والحقيقة ، وإنما « 8 » يعقل منه هذا الوجود المعقول مقيّدا بقيد سلبي « 9 » .
وإذا حقّق « 10 » ذلك ، ارتفع الإشكال المذكور بسبب تعدد الجهات . واعلم أنّ سلب الأشياء عنه وإثبات الأمور له إنما يعقل بعد ثبوت تلك الأشياء
هامش
( 1 ) والوجه ته .
( 2 ) ماهيته ص .
( 3 ) الأخر ته حح .
( 4 ) - ته .
( 5 ) للماهية س ش .
( 6 ) الوجودات ته س ش 2 .
( 7 ) أمر . . . الواجب : - ته .
( 8 ) إنما ته .
( 9 ) بالقيد السلبي ته ش .
( 10 ) تحقق ته ش .