والأمور . وذلك لا يتحقق معه « 1 » تعالى عند اعتبار حقيقته ، بل يكون بعد « 2 » صدور الأشياء « 3 » عنه .
وأما قوله : « مع اتّفاق جميع العقلاء بأنّ حقيقته مجهولة » [ راجع ص 50 ، س 1 - 2 ] ، فمن الواجب أن يقول : مع اتّفاق الحكماء ، لأنّ مشايخ المعتزلة من المتكلّمين يدّعون أنّ حقيقته تعالى « 4 » معلومة للبشر كما هي .
قوله : « والوجه الآخر أنّ كونه مبدأ لغيره » إلى قوله : « لكان * السلب جزءا من علة الثبوت » . [ راجع ص 50 ، س 3 - 5 ] .
أقول : كونه مبدأ لغيره يكون لوجوده الواجب العينيّ لا للوجود المقول عليه وعلى غيره بالتشكيك ، الذي تخصّصه العقلاء بقيد سلبي . ثم أنّ كثيرا من السلوب يكون أجزاء من علل الثبوت . كما أنّ عدم الغيم مع طلوع الشمس يكون علة لإضاءة الأرض ، وعدم الضدّ في المحلّ مع علة الضد الآخر علة تامة لحدوث الضد الآخر في ذلك المحل .
قوله : « والوجه الآخر أنهم قالوا : أفراد الطبيعة الواحدة يجب أن يكون حكما واحدا » إلى قوله : « ولا أمر يجزم « 5 » بصحّته عاقل » . [ راجع ص 50 ، س 6 - ص 51 ، س 5 ] .
أقول : قد مرّ جواب هذا ، وهو أنّ البعد والجسم يقعان على ما تحتهما بالتواطؤ بخلاف الوجود المقول على الموجودات « 6 » بالتشكيك .
هامش
( 1 ) منه ته .
( 2 ) - ش .
( 3 ) تلك الأشياء ته .
( 4 ) - ص ش .
( 5 ) « لكان السلب . . . يجزم : - ته .
( 6 ) الوجودات ص .