بعد المفارقة وصور « 1 » تلك الأعمال المنتشئة والعلوم وما ذكر . فإنه إذا جاز أن تبقى من حكم « 2 » ارتباط النفس بالبدن هيئات ثابتة « 3 » توجب التميّز « 4 » ، فلا يستنكر أن يقع على هذا الوجه ، وكيف ولا برهان على استحالته ؟ بل يترجّح هذا على التميّز « 5 » بالهيئات فقط بما يستروح « 6 » من الإخبارات الإلهية والنبوية المشيرة إلى هذا . سيّما وقد ثبت صدق المخبرين بما أظهروا من الآيات والمعجزات « 7 » الثابتة بالتواتر وسيّما نبيّنا « 8 » صلى اللّه عليه وسلّم الباقية معجزته الآن بين أيدي الناس ، وهي القرآن القائم مقام البرهان « 9 » في معرض الدعوى . والفرق بين التميّز « 10 » بالهيئات فقط وبين ما ذكرنا هو أنّ الصور الناشئة من الأعمال والصفات وما ذكرنا صور وجودية في عوالم موجودة ، أرواحها قوى توجّهات نفوس « 11 » العاملين لها عن علم واعتقاد ، وبخاصية ما انعجن « 12 » فيهم من القوى السماوية وتوجهات العقول والنفوس مما يطلب الرجوع إلى أصله تتميما لدائرة « 13 » وجوده وحكمه . ومن « 14 » هذا القبيل
هامش
( 1 ) صور ته س حح ش .
( 2 ) - ته .
( 3 ) بدنية ته .
( 4 ) التمييز س حح ش .
( 5 ) التمييز س حح ش .
( 6 ) يستر وحينئذ حح .
( 7 ) الآيات والمعجزات : المعجزات والآيات ش .
( 8 ) نبينا محمد ته .
( 9 ) البراهين ش .
( 10 ) التمييز س حح ش .
( 11 ) النفوس حح .
( 12 ) وبخاصية ما انعجن : والخاصية ما العجز ته .
( 13 ) تتميما لدائرة : ثمة الدائرة ته .
( 14 ) أنه من ش : من س .