يدلّ على امتناعه كما لا برهان لهم على ما ذكروه وذهبوا إليه في الأمور التي قدّمنا ذكرها في باب العلم الإلهي وصورة تعلّقه بالمعلومات وفي غير ذلك ، سوى القياس والاستبعاد المشار إليهما . والعجب منهم الجزم بذلك دون برهان محقّق مع اعترافهم بأنّ حقيقة الحق « 1 » مجهولة وأنّ علمه عين ذاته ، كما مرّ ، وأنّه ليس كمثله شيء [ سورة 42 ، آية : 11 ] ، سيّما ومن « 2 » البيّن أنّ إسناد صفة إلى موصوف ما مسبوق بمعرفة حقيقة الصفة « 3 » وحقيقة من تنسب إليه . وقد سبق بيان تعذر ذلك على « 4 » البشر من حيث النظر العلمي « 5 » المعهود ، سيّما وقد ثبت أنّ علم البشر من « 6 » كونهم بشرا علم انفعالي وتعيّنه متوقف على الكثرة ، لأنا لا نعلم شيئا ، كما مرّ ، من حيث ماهيتنا فقط ولا أيضا « 7 » من حيث اتصافنا « 8 » بالوجود المستفاد ، وإلا لكان كل موصوف بالوجود موصوفا بالعلم . وهم لا يقولون بذلك .
بل لا بدّ من قيام الحياة بالموجود « 9 » . وذلك أيضا غير كاف . ما لم يقم به معنى يسمّى علما . ولا بدّ أيضا من شرط آخر ، وهو زوال الموانع الحائلة بين المسمّى عالما وبين ما يقصد معرفته « 10 » . وعلم الحق ليس كذلك .
هامش
( 1 ) الحقيقة ش .
( 2 ) من س ش .
( 3 ) للصفة حح .
( 4 ) إلى ته .
( 5 ) النظر العلمي : نظر العقل ص : النظر العقلي س حح : النظر العقل ش ( النظر العلمي ص 1 س 1 ش 1 ) .
( 6 ) من حيث ش 2 .
( 7 ) - ته .
( 8 ) اتصافها ص س حح ش ( اتصافنا ص 1 ) .
( 9 ) بالوجود ش .
( 10 ) لمعرفته ته .