من حيث هو بين كل شيء وبين موجده . وقد سبق القول في ذلك والتقرير .
وهل ثبت « 1 » عندكم أنّ وجودها إنما كان « 2 » بعد المزاج وتعيّنها بحسبه أو كانت موجودة ومتميزة قبل البدن ؟ ثم على كلا التقديرين هل كانت عالمة بكل ما تستجليه وتستحضره الآن من العلوم ، لكنها قد كانت نسيته بسبب التعلق بالبدن واستهلاك قواها « 3 » تحت سلطنة القوى المزاجية والآلات البدنية ، أو كانت خالية عن كل علم وصفة ما عدا وجودها البسيط ، أو كانت عالمة بالكليات واستفادت الجزئيات بواسطة القوى والآلات البدنية وتذكّرت الكليات للنسيان العارض « 4 » بسبب صحبة البدن وما لوّحنا به في ذلك ؟
وهل ارتباطها بالبدن « 5 » ثابت من جهة أمر « 6 » يكون قدرا مشتركا بينها وبين البدن يناسب « 7 » كلّا منهما من وجه أم لا ؟ فإنّ البسيط التامّ البساطة مباين للمركّب التامّ التركيب . فكيف يتأتى الارتباط بينهما دون توسط قدر مشترك ، إذ من البيّن أنّ تأثير كل مؤثّر في كل مؤثّر فيه « 8 » لا يصحّ بدون الارتباط . والارتباط لا يمكن حصوله دون مناسبة . فما « 9 » المناسبة الثابتة بين النفس البسيطة والمزاج المركّب ؟ وهذا السؤال متعقّل
هامش
( 1 ) يثبت ته .
( 2 ) إنما كان : - س حح ش .
( 3 ) قواه ته .
( 4 ) - ته .
( 5 ) - س حح : في البدن ته .
( 6 ) أم ته .
( 7 ) ويناسب س حح ش .
( 8 ) - ته .
( 9 ) وته .