المقيّدة « 1 » لتلك الحقائق . فيكون إدراكه لها بحسب تعيّن تلك الحقائق في مراتب غربتها « 2 » وما عرض لها من القيود في تلك المراتب . لم يدركها في مراتب تجريدها الأتمّ الأصلي ووطنها الحقيقي الذي هو الحضرة العلمية الإلهية المشار إليها من قبل .
وتقرير ما ذكرنا « 3 » وسرّه هو أنّ النفوس الجزئية لمّا كان تعيّنها بعد المزاج وبحسبه على ما هو مذهب المحققين من أهل الذوق والحكمة ، صار كأنّ « 4 » في المزاج معنى يصح « 5 » وصفه بالمرآتية بمعنى كأنّ « 6 » النفس انطبعت فيه ، فيعبّر « 7 » عن ذلك الانطباع « بالتعلّق التدبيري » . وأيضا فلمّا كان الموجب لاجتماع الأجزاء المزاجية آثار القوى العلوية « 8 » وخواصّ الاتصالات الكوكبية والتشكلات والحركات الفلكية وتوجّهات نفوسها وعقولها العلية ، وكان قبول الأمزجة لتلك القوى والآثار قبولا متفاوتا بحسب استعداداتها الأصلية ، كان المزاج كالمرآة لتلك القوى والآثار أولا ، ثم استعد بما قبله وانطبع فيه منها أن يكون مرآة لقبول نفس جزئية تعيّن ؟ ؟ ؟
به وبحسبه . ولا شك بأنّ الأمزجة الإنسانية ، وإن كانت واقعة في عرض واحد ، فإنها عظيمة التفاوت في القرب والبعد من درجات الاعتدال .
ولذلك تفاوتت « 9 » النفوس في النورية والجوهرية والشرف وغير
هامش
( 1 ) المتقيدة حح : المفيدة ش .
( 2 ) عريتها ش .
( 3 ) ما ذكرنا : ذلك ش .
( 4 ) - ش .
( 5 ) في المزاج معنى يصح : كان المزاج يصح ش 1 .
( 6 ) أن ش 1 .
( 7 ) فعبر س حح .
( 8 ) العلوي حح .
( 9 ) ولذلك تفاوتت : ولذلك تفاوت ص حح : وكذلك تفاوت س ش ( ولذلك تفاوتت ش 1 ) .